العلامة المجلسي

101

بحار الأنوار

يكون في لغتهم بمعنى الحياة ، مع أنه كثيرا " ما يرد الاشتقاق في لغة العرب على خلاف قياسهم فيسمونه سماعيا " وشاذا فليكن هذا منها . 6 - علل الشرائع : في خبر ابن سلام ( 1 ) أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله عن آدم لم سمي آدم ؟ قال : لأنه خلق من طين الأرض وأديمها ، قال : فآدم خلق من الطين كله أو من طين واحد ؟ قال : بل من الطين كله ، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا ، وكانوا على صورة واحدة ، قال : فلهم في الدنيا مثل ؟ قال : التراب فيه أبيض وفيه أخضر وفيه أشقر وفيه أغبر وفيه أحمر وفيه أزرق وفيه عذب وفيه ملح وفيه خشن وفيه لين وفيه أصهب ، فلذلك صار الناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم أبيض وفيهم أصفر وأحمر وأصهب وأسود على ألوان التراب . قال : فأخبرني عن آدم خلق من حواء أو خلقت حواء من آدم ؟ ( 2 ) قال : بل حواء خلقت من آدم ، ولو كان آدم خلق من حواء لكان الطلاق بيد النساء ، ولم يكن بيد الرجال . قال : فمن كله خلقت أم من بعضه ؟ قال : بل من بعضه ، ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال . قال : فمن ظاهره أو باطنه ؟ قال : بل من باطنه ، ولو خلقت من ظاهره لانكشفن النساء كما ينكشف الرجال ، فلذلك صار النساء مستترات . قال : فمن يمينه أو من شماله ؟ قال : بل من شماله ، ولو خلقت من يمينه لكان للأنثى كحظ الذكر من الميراث ، فلذلك صار للأنثى سهم وللذكر سهمان ، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد . قال : فمن أين خلقت ؟ قال : من الطينة التي فضلت من ضلعه الأيسر . ( 3 ) بيان : الأشقر : الشديدة الحمرة . وقال الفيروزآبادي : الصهب محركة : حمرة أو شقرة في الشعر كالصهبة . والأصهب : بعير ليس بشديد البياض ، والصيهب كصيقل : الصخرة الصلبة ، والموضع الشديد ، والأرض المستوية ، والحجارة .

--> ( 1 ) والخبر طويل أخرجه مسندا " في كتاب الاحتجاجات في باب احتجاج النبي صلى الله عليه وآله على اليهود في مسائل شتى . ( 2 ) في نسخة : أم خلقت حواء من آدم ؟ ( 3 ) علل الشرائع : 161 . م